الشيخ محمد السند

34

عمارة قبور النبي (ص) وأهل بيته (ع) ، مشعر إلهي

إن أحد مصاديق هذه الآية هي مكة المكرمة ، لأنه فيها آداب خاصة لدخولها ، فإن الداخل لمكة المكرمة تحرم عليه عدة أمور عدها الفقهاء بخمسة وعشرين أمراً . وقد بينا في البرهان الثاني والثالث أن غاية كل ما قام به إبراهيم الخليل ( ع ) [ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ] ، والأذان بالحج هو الإتيان لإبراهيم ( ع ) : [ وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ ] ، وقد مر ذلك مفصلًا فراجع . من هم باب حطة : هناك عدة روايات تؤكد أن باب حطة هم محمد وآل محمد ( صلوات الله عليهم ) ، وهذه الروايات روتها العامة والخاصة ، ومن تلك الروايات نذكر ما يلي : الرواية الأولى : أخرج أبن أبي شيبة عن علي بن أبي طالب قال : إنما مثلنا في هذه الأمة كسفينة نوح وكباب حطة في بني إسرائيل « 1 » . الرواية الثانية : عن الرضا علي بن موسى عن أبيه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) : لكل أمة صدّيق وفاروق ، وصدّيق هذه الأمة وفاروقها علي بن أبي طالب ، إن علياً سفينة نجاتها وباب حطتها « 2 » . الرواية الثالثة : في كتاب الخصال في مناقب أمير المؤمنين ( ع ) وتعدادها قال علي ( ع ) : وأما العشرون فأني سمعت رسول الله ( ص ) يقول لي : مثلك في أمتي مثل باب حطة في بني إسرائيل ، فمن دخل في ولايتك فقد دخل الباب كما أمره الله ( عز وجل ) « 3 » . الرواية الرابعة : وفيه « 4 » يقول أمير المؤمنين ( ع ) في حديث طويل : ونحن باب حطة .

--> ( 1 ) الدرالمنثور للسيوطي ج 160 : 1 . ( 2 ) نور الثقلين ج 82 : 1 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) المصدر السابق .